السيد محمد تقي المدرسي
197
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
وتقدير الأجل إليهما طال « 1 » أو قصر ، ولابد أن يكون معينا بالزمان محروساً من الزيادة والنقصان ، ولو قدره بالمرة أو مرتين من دون أن يقدره بزمان بطل « 2 » متعة وانعقد « 3 » دائماً ، وفيه الإشكال المتقدم بل هنا أشكل . ( مسألة 13 ) : إذا قالت : ( زوجتك نفسي إلى شهر أو شهراً ) مثلا وأطلقت ، اقتضى الاتصال بالعقد ، وهل يجوز أن تجعل المدة منفصلة عن العقد بأن تعين المدة شهراً مثلًا وتجعل مبدأه بعد شهر من حين وقوع العقد أم لا ؟ قولان أحوطهما الثاني بل لا يخلو من قوة « 4 » . ( مسألة 14 ) : لا يصح تجديد العقد عليها دائما ومنقطعا قبل انقضاء الأجل أو بذل المدة ، فلو كانت المدة شهراً وأراد أن تكون شهرين لابد أن يهبها المدة ثم يعقد عليها ويجعل المدة شهرين ، ولا يجوز أن يعقد عليها عقداً آخر ويجعل المدة شهراً بعد الشهر الأول حتى يصير المجموع شهرين . ( مسألة 15 ) : يجوز هبة المدة لها تماماً أو بعضاً ، ولابد أن تكون من آخر المدة لا من أولها « 5 » ويبقي البقية أو وسطها فيبقي الطرفين ، ولا يصح له الرجوع بعد الهبة . ( مسألة 16 ) : لا يُعتبر في عقد التمتع ترتب جميع الآثار بل يكفي ترتب بعضها . ( مسألة 17 ) : يجوز أن يشترط أحدهما على الآخر الإتيان ليلًا أو نهاراً ، وأن يشترط المرة أو المرات مع تعيين المدة بالزمان . ( مسألة 18 ) : لو أسقط مَن له الشرط حقه فالظاهر السقوط . ( مسألة 19 ) : يجوز العزل للمتمتع من دون إذنها وإن قلنا بعدم جوازه في الدائم ، ولكن يلحق به الولد لو حملت وإن عزل ، لاحتمال سبق المني من غير تنبه ، ولو نفاه عن نفسه انتفى ظاهراً ولم يفتقر إلى اللعان . ولكن لا يجوز له النفي بينه وبين الله إلا مع العلم بالانتفاء .
--> ( 1 ) وقد يستشكل إذا كان طويلا بحيث يضاهي نكاح الدائم مثل تسعين عاما . ( 2 ) فيه إشكال إذا كان زمان المرة أو المرتين معلوما عرفا مثل ليلة أو ليلتين وبه جاءت الروايات المستفيضة . ( 3 ) فيه الإشكال السابق والتعليق الذي ذكر . ( 4 ) في كونه قويا نظر ولكن الاحتياط لا يترك . ( 5 ) على القول بعدم جواز الفصل بين العقد والمدة وفيه نظر .